مؤلف مجهول

112

حدود العالم من المشرق الى المغرب

22 - القول في بلاد المجغر يحدها من الشرق جبل ؛ ومن الجنوب قوم من النصارى يدعون ب ( ونندر ) ؛ ومن الغرب والشمال بلاد الروس « 1 » .

--> ( 1 ) ورد اسم بلاد المجغر هذه في أول مصدر جغرافى إسلامي ذكرهم وهو الأعلاق النفيسة ( ص 142 143 ) بعنوان " المجغرية " وهم المجريون أو الهنغار . وقد حدّد لفيتسكى في مقالة له في ( MADJAR MADJARISTAN مادة E 21 ) موقع بلادهم آنذاك اعتمادا على ابن رسته فقال : " المجر ، مجرستان : الاسم الذي أطلقه المؤلفون العرب والفرس على الهنغاريين وهنغاريا في الفترة الممتدة من القرن الثالث حتى الثامن الهجري / التاسع حتى الرابع عشر الميلادي كانوا يسكنون في هذا العصر [ عصر ابن رسته : ألّف كتابه بين 290 300 ه ] في السهول المتاخمة للبحر الأسود بين نهر الدون وأسفل نهر الدانوب ، وكان جيرانهم الشرقيون هم قبيلة البجناك القوية " . والمعلومات الواردة في الأعلاق النفيسة توجد بنصها مع إضافات مهمة في زين الأخبار ( ص 586 589 ) ، وفي طبائع الحيوان ( ص 22 ) ، وقد أكدت المصادر الثلاثة أنهم جنس من الترك . يلتبس ذكرهم أحيانا بالباشغرد ( الباشجرد ، الباشكرد ، الباشقر ، الباشقرد ) ، ويرى زكى وليدى طوغان ( دائرة المعارف الإسلامية ، الطبعة العربية الثانية : باشجرد ) " أن السبب في هذا الخط نشأ من أن المصادر الإسلامية سمت الباشكرد : بالشكرد الداخل ، وسمت المجريين باشكرد الخارج " ، وهو ما يعبر عنه أندريه ميكيل ( 2 ( 2 ) / 54 ) بأن " البشحرت ( الباشكرد ) يتنازلون أحيانا عن اسمهم إلى المجغرية " . ويضيف ميكيل : " إن البجناك ضغطوا عليهم عام 893 أو 889 م ضغطا قويا وردوهم إلى بلد اتلكز بين نهرى الدنيبر وسيريت . وفي مطلع القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي ، لا حقهم البجناك مجددا إلى أصقاع أبعد أيضا باتجاه الغرب وانتصروا عليهم واحتلوا أماكنهم بأنحاء نهر دنبه الأسفل " ( 2 ( 2 ) / 53 ؛ انظر أيضا : إمبراطورى صحرا نوردان ، 295 298 ؛ تاريخ يهود الخزر ، 265 ) . ويقول الكاتب المجرى الراحل آرثر كوستلر في كتابه القيم إمبراطورية الخزر وميراثها ( ص 119 ) : " كان المجر حلفاء الخزر وتابعيهم المطيعين على ما يبدو منذ فجر الإمبراطورية الخزرية ، ( وقد حيّرت مسألة نشأتهم وتحركاتهم الأولى الدارسين لوقت طويل ) كما كتب ما كارتن . وهو يصفها في موضع آخر بأنها ( واحدة من أكثر الألغاز التاريخية غموضا ) . وكل ما نعرفه يقينا عن نشأتهم هو أن المجر كانوا منتمين إلى الفنلنديين وأن لغتهم تنتمى إلى العائلة اللغوية الفينية الأوغرية ، وإلى لغة شعوب الفوجل والأوستياك الذين يعيشون في مناطق الغابات الواقعة شمال الأورال ، ومن ثم فإنهم لا ينتمون من حيث نشأتهم إلى الأمم السلافية والتركية للإستبس التي وفدوا ليعيشوا بينها . وهي غرابة موروثة لم يزالوا عليها حتى اليوم . إن هنغاريا الحديثة خلافا لجيرانها من الأمم الصغيرة لا تربطها بجيرانها روابط لغوية . لقد بقي المجر مجتمعا مختلفا عرقيا عمن يحيطون بهم . وأبناء عمومتهم الوحيدون هم الفنلنديون البعيدون " . وعن علاقتهم اللغوية بالفنلنديين ، يقول كتاب ( p . 91 ) Finland Creation And Construction . وهو يتحدث رافضا الافتراض القائل بالأصل المغولي أو التركي للفنلنديين : " إن الذي يحسم مسألة أصلهم هو لغتهم التي تجمعهم بالإستونيين والهنغاريين واللاب وحشد من اللغات التي يتكلم بها الناطقون في شمال روسيا من العائلة الفينو أو غرية " .